الهيثمي

228

مجمع الزوائد

وعن ابن عباس قال إن الملا من قريش اجتمعوا في الحجر فتعاقدوا باللات والعزى ومنات الثالثة الأخرى وأساف ونائلة لو قد رأينا محمدا لقد قمنا إليه قيام رجل واحد فلم نفارقه حتى نقتله فأقبلت ابنته فاطمة رضي الله عنها تبكي حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت هذا الملا من قريش قد تعاقدوا عليك لو قد رأوك لقد قاموا إليك فيقتلوك فما منهم رجل إلا وقد عرف نصيبه من دمك قال يا بني أدلي وضوءا فتوضأ ثم دخل عليهم المسجد فلما رأوه قالوا هذا هو وخفضوا أبصارهم وسقطت أذقانهم في صدورهم وعقروا في مجالسهم فلم يرفعوا إليه بصرا ولم يقم إليه رجل منهم فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قام على رؤسهم فأخذ قبضة من التراب فقال شاهت الوجوه ثم حصبهم بها فما أصاب رجلا من ذلك الحصى حصاة إلا قتل يوم بدر كافرا . رواه أحمد باسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح . قلت وقد تقدمت أحاديث في المغازي في تبليغه صلى الله عليه وسلم وصبره على ذلك . { باب تأييده صلى الله عليه وسلم على أعدائه من الإنس والجن } عن ابن عباس قال قال أبو جهل لئن رأيت محمدا يصلي عند الكعبة لآتينه حتى أطأ على عنقه قال فقال لو فعل لأخذته الملائكة عيانا ولو أن اليهود تمنوا الموت لماتوا ورأوا مقاعدهم من النار ولو خرج الذين يباهلون رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجعوا لا يجدون أهلا ولا مالا - قلت في الصحيح طرف من أوله - رواه أحمد وأبو يعلي ورجال أبي يعلي رجال الصحيح . وعن ابن عباس قال مر أبو جهل فقال ألم أنهك فانتهره النبي صلى الله عليه وسلم فقال لم تنهرني يا محمد فوالله لقد علمت ما بها رجل أكثر ناديا مني قال فقال جبريل عليه السلام فليدع ناديه قال ابن عباس فوالله لو دعا ناديه لأخذته الزبانية بالعذاب - قلت في الصحيح بعضه - رواه أحمد من طريق ذكوان بن عكرمة ولم أعرف ذكوان ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن طلحة ابن عبيد الله كان نفر من المشركين حول الكعبة فيهم أبو جهل لعنه الله فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقف عليهم فقال قبحت الوجوه فخرسوا فما أحد منهم